31بالتركيب في مفاد الهيئات، أو الالتزام بالمراتب، و قد زيف التمسك بإطلاق المادة في محله، كما انه قد حقق في محله: بأن المفاهيم بأسرها من ابسط البسائط، فضلا عن معاني الهيئات و أثبتنا أيضا: عدم إمكان إنشاء المراتب حتى على القول: بأن مفاد الهيئة هو الطب فضلا عن القول: بأن المنشأ بالهيئة نفس النسبة بين الفعل و العبد حتى على القول بالإخطار دون الإيجاد في موطن الاستعمال الذي لازمه اتحاد موطن التحقق و التحصل.
(الثالث) -ما سيأتيإنشاء اللّه تعالىمن الأخبار الدالة على استحباب إحجاج الصبي الغير المميز، بتقريب انه إذا كان إحجاج الصبي الغير المميز مستحبا فحج الصبي المميز مستحب بالأولوية القطعية، بل بعض تلك الاخبار شامل له، فلو نوقش في القطع بالأولوية كفانا منها ما يكون شاملا لحج المميز.
و هو ما في صحيح زرارة عن أحدهما قال عليه السلام: إذا حج الرجل بابنه و هو صغير، فإنه يأمره أن يلبى و يفرض الحج؛ فان لم يحسن ان يلبى لبوا عنه، و يطاف به، و يصلى عنه، قلت: ليس لهم ما يذبحون قال: يذبح عن الصغار، و يصوم الكبار، و يتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب و الطيب، و ان قتل صيدا فعلى أبيه 1.
و ما عن ابان بن الحكم قال: سمعت أبا عبد عليه السلام يقول: الصبي إذا حج به، فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر، و العبد إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق 2.
أما شمول صحيح زرارة لحج الصبي فلقولهعليه السلام-: (فإنه يأمره ان يلبى و يفرض الحج، فان لم يحسن ان يلبى لبوا عنه.) فان هذا صريح في أنه انما يحج بالصبي ان لم يقدر على ان يحج بنفسه و الا حج بنفسه.
و أما شمول خبر ابان بن الحكم له فبقرينة قولهعليه السلامفي ذيله: (و العبد إذا حج به.) فان مراده من إحجاج العبد هو امره بالحج كما لا يخفى.