29للعقاب. نعم، لو أخر و اتفق عدم تمكنه من الوفد اللاحق كان عاصيا و معاقبا بالنسبة إلى تأخيره الحج عن تلك السنة، فالعقل يحكم بعدم تأخيره عن الوفد الأول حذرا عن ان يتفق عدم تمكنه من الوفد اللاحق، فيتحقق المعصية و يستحق العقاب لاستناد حصول تأخير الحج الى اختياره الا ان يكون مطمئنا بالتمكن من الخروج مع الوفد اللاحق فله التأخير، و لو أخر و اتفق عدم تمكنه كان معذورا لانه أخره عن اطمئنان.
[الفصل الثاني في شرائط وجوب الحج]
[الأول الكمال بالبلوغ و العقل]
قوله قده: (أحدهاالكمال بالبلوغ و العقل.
اما اشتراط العقل فيه فمما لا ينبغي الارتياب فيه. و يدل عليهبعد اتفاق جميع الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهمالأخبار العامة الدالة على اشتراط العقل في جميع التكاليف. و اما اشتراط البلوغ فكذلك مما لا ينبغي التكلم فيه و يستدل له بعد دعوى الإجماع عليه كما في التذكرة و المعتبر: (عليه العلماء كافة) . و في الجواهر: (إجماعا بقسميه و نصوصا) . و في المستند: (إجماعا محققا و محكيا مستفيضا) . بعموم الأدلة العامة الدالة على اعتبار البلوغ في مطلق الواجبات و عدم وجوب شيء منها على الصبي. و خصوص الروايات الواردة في المقام.
1-في خبر إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسنعليه السلام-: عن ابن عشر سنين يحج؟ قال: عليه حجة الإسلام إذا احتلم و كذا الجارية عليها الحج إذا طمثت 1.
2-خبر شهاب عن أبي عبد اللّهعليه السلامقال: في حديث قال: سألت عن ابن عشر سنين يحج قال: عليه حجة الإسلام إذا احتلم، و كذا الجارية عليها الحج إذا طمثت 2.
[في أن حج الصبي لا يجزي عن حجة الإسلام]
قوله قده: (و لو حج الصبي لم يجز عن حجة الإسلام.
قال في المنتهى: (لا نعرف فيه خلافا) . و في الجواهر: (إجماعا بقسميه) . و يدل على ذلك الأخبار الواردة عنهمعليهم السلاممنها:
1-خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّهعليه السلامفي حديث قال: لو