19سألته عن الكبائر التي قال اللّهعز و جل-: ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه؛ قال:
التي أوجب اللّه عليها النار 1.
3-خبر محمد بن فضيل عن أبي الحسنعليه السلام-[ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيآتكم]قال: من اجتنب الكبائر ما أوعد اللّه عليه النار، إذا كان مؤمنا كفر اللّه عنه سيئاته 2.
و قال الصدوق «ره» : (الأخبار في الكبائر ليست مختلفة؛ لأن كل ذنب بعد الشرك كبير بالنسبة الى ما هو أصغر منه؛ و كل كبير صغير بالنسبة إلى الشرك باللّه) .
و بالجملة تأخير الحج عن عام الاستطاعة بدون عذر يعذره اللّه معصية كبيرة، كما صرح به جماعة من الفقهاءرضوان اللّه تعالى عليهممنهم المحقق «ره» في الشرائع، فذكر فيها (أن التأخير كبيرة موبقة) . و في الجواهر في شرح قول المصنف: «قده» (كبيرة موبقة) قال:
(كما صرح به غير واحد، و ان حج بعد ذلك، لكونه كذلك في نظر أهل الشرع، و لما رواه عن الفضل بن شاذان) . و في المسالك: (بلا خلاف في ذلك عندنا) . و في المدارك بعد ما ذكر ما في الشرائع و فورية وجوب الحج و غيرهما من الأحكام، قال: (هذه الأحكام كلها اجماعية على ما نقله جماعة منهم المصنف في المعتبر) و غيرهم من الفقهاء.
فظهر بما ذكرنا أن التأخير كبيرة، و لكنه ليس مما أوعد اللّه عليه النار، و قد وعد اللّه سبحانه و تعالى بأن من اجتنب مما أوعد عليه النار يكفر عنه المعاصي التي ليست كذلك، فعليه تكون معصية التأخير مما وعد اللّه تعالى تكفيرها بإتيان الحج، و لو في آخر عمره بل و لو بعد موته بنائبه، لو استفدنا كون عدم إتيانه بنفسه و بمباشرته و لا بنائبه مما أوعد عليه النار، فيكون الاجتناب عن ترك الحج مطلقا، اما بالإتيان به في حال حياته بنفسه أو بنائبه. و لو بعد موته كفارة لمعصيته التأخير عن عام الاستطاعة المحرز حدوثها بالوجدان و بقائها بالأصل إلى زمان اعتبار بقائه.