175الأخبار المفسرة للاستطاعة بالزاد و الراحلة المقتضي لعدم دخالة قيد آخر سوى القيود المذكورة فيها إذا لم يرد دليل على التقييد.
(الرابع) -جملة من الأخبار التي يمكن الاستدلال بها على المطلوبمنها:
1-عن العياشي في تفسيره عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد اللّه -عليه السلامعن قوله تعالى (وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) قال:
الصحة في بدنه، و القدرة في ماله 1قال و في رواية حفص الأعور عنه قال: القوة في البدن و اليسار في المال 22-عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّهعليه السلامقال: سأله حفص الأعور و أنا أسمع عن قوله عز و جل «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» قال: ذلك القوة في المال و اليسار قال: فان كانوا موسرين فهم ممن يستطيع الحج؟ قال:
نعم 3وجه الاستدلال بها هو دلالة ما فيها من عنوان القدرة في المال و اليسار على اعتباره في تحقق الاستطاعة كدلالتها على اعتبار نفقة عياله فيه، إذ بدون ذلك لا يصدق عنوان القدرة في المال و اليسار و (فيه) : بعد الإغماض عن سندها أن عنوان القدرة في المال و اليسار أمر مشكك ذو مراتب، و الأخبار المفسرة للاستطاعة بالزاد و الراحلة لو لم يكن دليل آخر على اعتبار أزيد منها تصير قرينة على كون المراد من اليسار و القدرة في المال هو وجدانه للزاد و الراحلة، فإن الأخبار تفسر بعضها بعضا.
3-عن الأعمش عن جعفر بن محمدعليهما السلامفي حديث شرائع الدين قال:
(و حج البيت واجب على من استطاع اليه سبيلا) و هو الزاد و الراحلة مع صحة البدن و أن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله و ما يرجع اليه بعد حجه 4و هذا الحديث كما ترى صريح في اعتبار مؤنة العيال و الرجوع الى الكفاية و لكن سنده ضعيف فلا عبرة به. و جبر