176ضعفه بعمل الأصحاب غير معلوم، لعدم إحراز استنادهم اليه.
4-عن أبي الربيع الشامي و قد اختلفت نسخه فرواه المشايخ الثلاثةرضوان اللّه تعالى عليهممسندا عنه هكذا: سئل أبو عبد اللّهعليه السلامعن قول الله عز و جل:
«وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» فقال: ما يقول الناس؟ قال: فقلت:
له الزاد و الراحلة قال: فقال أبو عبد اللّهعليه السلام-: قد سئل أبو جعفرعليه السلام- عن هذا؟ فقال: هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت عياله و يستغنى به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه، لقد هلكوا إذا فقيل: له فما السبيل؟ قال: فقال:
السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقى بعضا لقوت عياله. أ ليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها الا على من يملك مأتي درهم 1و رواه المفيد في المقنعة مثله الا أنه زاد بعد قوله: (و يستغنى به عن الناس يجب عليه أن يحج بذلك. ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا! ثم ذكر تمام الحديث، و قال فيه: يقوت به نفسه و عياله. هذا و النسخة الثانية كما ترى صريحة في اعتبار مؤنة العيال و الرجوع الى الكفاية.
و أما النسخة الأولى ففي قوله «و يبقى بعضا لقوت عياله» احتمالان:
(الأول) -أن يكون المراد منه إبقاء مقدار من المال لقوت عياله حتى لما بعد رجوعه عن الحج فالمقصود حينئذ ليس إبقاء قوت عياله فقط بل قوت عياله و قوت نفسه و عليه فيدل على اعتبار الرجوع الى كفاية كما يدل على اعتبار مؤنة العيال.
(الثاني) : أن يكون المراد منه إبقاء قوت عياله فقط في مدة غيبته، و عليه يدل على اعتبار مؤنة العيال دونه، فالحديث بناء على النسخة الأولى مجمل ان لم نقل بظهوره في الاحتمال الثاني فلا يمكن الاستدلال به على المطلوب بناء عليها (لا يقال) : إن قوله: «السعة في المال» ظاهر في المطلوب (لأنا نقول) : إن السعة في المال أمر مشكك و قد فسرها بقوله: «إذا كان يحج ببعض و يبقى بعضا لقوت عياله» . و قد عرفت آنفا أن فيه احتمالين، فلا يتجه الاستدلال به على النسخة الأولى.