16مضافا الى عدم تمامية دلالة الروايات المشار إليها على حرمة نيابة من اشتغلت ذمته بالحج كما سيأتي في محله إنشاء اللّه تعالى.
(التاسع) -الأخبار الدالة على ان تركه كفر
-منها:
1-عن أبي عبد اللّهعليه السلامفي ذيل رواية معاوية ابن عمار: و من ترك فقد كفر، و قال: و لم لا يكفر فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام. 1.
2-في صحيح حماد في وصية النبيصلى اللّه عليه و آلهلعلىعليه السلامقال:
يا علي كفر باللّه العظيم من هذه الأمة عشرة الى أن قال: و من وجد سعة فمات و لم يحج، يا على تارك الحج و هو مستطيع كافر، لقول اللّه تبارك و تعالى (وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً، وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعٰالَمِينَ) 2يا على من سوف الحج حتى يموت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا 3الى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهمعليهم السلام.
و تقريب الاستدلال بهذه الأخبار أنها تدل على ان ترك الحج كفر و التأخير عن العام الأول من الاستطاعة بدون عذر يعذره اللّه مستلزم للترك، لعدم علمه ببقائه إلى العام القابل، على أنه مع علمه ببقائه إلى العام القابل ايضا يصدق عليه انه تارك للحج فعلا فتشمله الأخبار، فيجب الإتيان به فورا.
لكن التحقيق أن ترك الحج و ان أطلق عليه الكفر في هذه الأخبار بالمعنى المناسب لترك الواجب إلا أن كون التأخير عن عام الاستطاعة هو ذلك الترك الموجب للكفرو لو ببعض معانيهممنوع جدا، حتى مع الشك في البقاء الى العام القابل، فضلا عن الظن بالبقاء و التمكن منه في العام القابل، مع العزم على الإتيان به فيه، بل ربما يحصل لبعض القطع بذلك و لو كان حصوله من جهة العادة و المتعارف. و بالجملة التأخير عن العام الأول ليس من