112الأمر بناء عليه دائر مدار لزوم العسر و الحرج فكما يحكم باستثنائها بالنسبة الى من كان واجدا للأعيان في صورة ما إذا كان بيعه لها مستلزما للحرج عليه دون صورة عدمه كذلك يحكم بذلك بالنسبة الى من كان واجدا لثمنها لو كان تركه لشراء الأعيان مستلزما للحرج عليه دون صورة عدمه و ذلك لكون المدرك في كليهما واحد فما أفاده المصنف (قده) من التفصيل -بينما إذا كان واجدا للأعيان أو كان واجدا لثمنها فعلى (الأول) تكون الأعيان مستثناة بمجرد تحقق الحاجة إليها و على (الثاني) لا يكون ثمنها مستثناة ما لم يصل الى حد الحرج -ليس بصحيح فان الميزان في كليهما واحد و هو لزوم الحرج و عدمه. ثم، لو كان واجدا للأعيان و باعها ففي ثمنها أيضا يتأتى عين هذا الكلام فيكون ثمنها أيضا مستثناة مع لزوم الحرج و عدمه مع عدم لزومه بلا فرق في ذلك بينما إذا كان بيعه لها بقصد التبديل أو لم يكن كذلك فما أفاده المصنف (قده) من التفصيل بينهمابأنه لو كان باعها بقصد التبديل كان ثمنها مستثناة بمجرد تحقق الحاجة و لو لم يكن باعها بقصد التبديل فيجب صرف ثمنها في الحج الا مع لزوم الحرج، أيضاغير صحيح. و العجب من المصنف (قده) حيث أنه تمسك في أصل مسألة استثناء المستثنيات بقاعدة نفى العسر و الحرج و في هذه المسألة فصل بين الفروع مع أن المدرك في الجميع واحد سواء تمسكنا بقاعدة نفى العسر و الحرج كما فعله المصنف (قده) و اخترناه أم تمسكنا بما في بعض الأخبار من عنوان اليسار و السعة.
[المسألة الرابعة عشرة تقديم الحج على النكاح]
قوله قده: (إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج و نازعته نفسه الى النكاح صرح جماعة بوجوب الحج و تقديمه على التزويج. بل قال بعضهم و ان شق عليه ترك التزويج و الأقوى وفاقا لجماعة أخرى عدم وجوبه مع كون ترك التزويج حرجا عليه، أو موجبا لحدوث مرض، أو للوقوع في الزنى و نحوه.
قال في الشرائع: (لو كان معه قدر ما يحج به فنازعته نفسه الى النكاح لم يجز صرفه فيه و ان شق عليه تركه و كان عليه الحج) .
و قال في الجواهر بعد نقل كلام المحققطاب ثراه-: (كما في القواعد؛ و محكي