111وجوب بيع داره المملوكة» -بظاهره غير صحيح. و الظاهر مراده ما ذكرنا من أنه داخل في عنوان المستطيع فلو فرضنا أنه لا يمكنه الحج إلا ببيع داره المملوكة وجب ذلك عليه من باب المقدمة الوجودية.
[المسألة الثانية عشرة لو كانت المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب القيمة]
قوله (قده) : (لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة و أمكن تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونه لائقة بحاله أيضا فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحج أو لتتميمها؟ قولان من صدق الاستطاعة، و من عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة و الأصل عدم وجوب التبديل. و الأقوى الأول إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه و كانت الزيادة معتدا بها الى. أن قال: نعم لو كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعتنى بها، أمكن دعوى عدم الوجوب و ان كان الأحوط التبديل أيضا.) .
ما اختاره المصنف (قده) من صدق عنوان المستطيع على مثل هذا الشخص فحكم بوجوب الحج عليه مما لا إشكال فيه لكونه واجدا لما يحج به و أما ما ذكره (قده) في ذيل المسألة من التفصيلبينما إذا كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعتنى بها فيمكن القول بعدم وجوب الحج عليه و ما إذا لم يكن كذلكفغير صحيح و ذلك لأن بعد فرض كون تلك الزيادة القليلة متممة لنفقة الحج على ما هو مفروض المسألة لا إشكال في كونه واجدا لما يحج به.
[المسألة الثالثة عشرة عدم جواز شراء المستثنيات و ترك الحج]
قوله قده: (إذا لم يكن عنده من الأعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراءها به من النقود أو نحوها ففي جواز شرائها و ترك الحج إشكال. بل الأقوى عدم جوازه، إلا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه. فالمدار في ذلك هو الحرج و عدمه، و حينئذ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلا مع عدم الحاجة. و ان لم تكن موجودة لا يجوز شراءها إلا مع لزوم الحرج في تركه و لو كانت موجودة و باعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحج فحكم ثمنها حكمها و لو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحج إلا مع الضرورة إليها على حد الحرج في عدمها. ،
قد عرفت فيما تقدم أن المدرك في استثنائها هو قاعدة نفى العسر و الحرج و بناء عليه لا فرق في الحكم بذلك بينما إذا كان واجدا لأعيان المستثنيات أو كان واجدا لثمنها فإن