113المبسوط؛ و الخلاف؛ و التحرير؛ لصدق الاستطاعة المقتضية لوجوب الحج الذي لا يعارضه النكاح المستحب. بل في الثلاثة الأخيرة: و إن خاف العنت خلافا لبعض العامة في الأخير.
بل في محكي (ير) : (أما لو حصلت المشقة العظيمة فالوجه عندي تقديم النكاح) . و نحوه في (س) ، و محكي (هي) . بل في المدارك عنه تقديمه في المشقة العظيمة التي لا تتحمل في العادة و في الخوف من حدوث مرض، أو الوقوع في الزنا. و هو جيد كما هو خيرة السيد المزبور. وجده. و الكركي على ما قيل، لما تقدم من نفى الضرر و الضرار و الحرج و نحو ذلك) .
و لا يخفى: أن مع فرض لزوم العسر و الحرج من تركه الظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب الحج عليه. و أما لو فرضنا عدم لزوم العسر و الحرج من تركه للنكاح و لكن كان له العلم بأنه لو لم يصرف أمواله في مصرف النكاح لوقع في الزنا اختيارا فهل يتعين عليه الحج أو له تركه و صرف أمواله في النكاح فرارا عن الوقوع في الزنا؟ الأقوى في النظر هو الأول لأن المفروض عدم كون ترك النكاح حرجا عليه.
و أما وقوعه في الزنا فهو مستند الى سوء اختياره كما لا يخفى. فلا وجه لسقوط وجوب الحج عنه فعليه أن يحج كما أن عليه ترك الزنا.
هذا كله بعد فرض تحقق جميع شرائط وجوب الحج له. و أما لو لم يكن كذلك لفقد بعض شرائطه غير وجدان المال و فرض أنه صرف أمواله في مصرف النكاح ثم بعد ذلك حصل له ذلك الشرط فلا إشكال في عدم وجوب الحج عليه حينئذ لفقده الاستطاعة المالية كما لا يخفى. و لو كانت له زوجة دائمة و نفقتها تمنع عن ذهابه الى الحج لعدم وفاء ماله لمؤنة حجه و نفقة زوجته معا لم يجب عليه طلاقها و ان لم يكن في طلاقها حرج عليه فان ذلك يعد تحصيلا للاستطاعة و هو غير واجب.
[المسألة الخامسة عشرة فيما إذا كان له دين بمقدار مؤنة الحج]
قوله قده: (إذا لم يكن عنده ما يحج به و لكن كان له دين على شخص بمقدار مؤنته أو ما تتم به مؤنته فاللازم اقتضائه و صرفه في الحج إذا كان الدين حالا و كان المديون باذلا لصدق الاستطاعة حينئذ.