105الى آخر الأعمال و الى أن يرجع الى وطنه هذا بالنسبة إلى الزاد.
و (أما الراحلة) فالمفروض أنه واجد لهاكما أن المفروض تحقق باقي الشرائط له أيضا فعليه الحج و هذا هو الأحوط كما أن الأحوط إعادة الحج عليه إذا حصلت له الاستطاعة بعد ذلك إلا أن يفرض انه كان من أول الأعمال واجدا للزاد بلا احتياج الى الكسب و ان كان في الطريق محتاجا إليه.
[المسألة السادسة في عدم اعتبار الاستطاعة من البلد]
قوله (قده) : (إنما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده.) .
لا كلام لنا في ذلك لعدم دخل المكان في تحقق الموضوع لا على نحو السببية التامة و لا على نحو جزء السبب، بل المدار إنما هو على حصول المكنة و الاستطاعة فلو حصل له ذلك العنوانفي أي مكان و لو قبيل الميقاتوجب عليه الحج لتمامية الموضوع، فالعراقي إذا استطاع و هو في الشام وجب عليه و ان لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق فما أفاد المصنف (قده) متين جدا.
و أما إذا استطاع بعد الإحرام و كان أمامه ميقات آخر فهل يكون حجة حجة الإسلام لتحقق الاستطاعة له أولا؟ الحق هو الثاني و ذلك لأن صيرورة حجه حجة الإسلام موقوف على تحقق الاستطاعة له من أول الأعمال إلى آخرها لعدم كون صرف الوجود من المال و لو في أثناء الأعمال موضوعا للوجوب كي يحكم بالأجزاء فيما إذا حصلت له الاستطاعة بعد إحرامه فلا يكون حجة حجة الإسلام لأن المفروض عدم كونه مستطيعا حين إحرامه و لا فائدة في وجود ميقات آخر أمامه، فإنه ليس له تجديد إحرامه في الميقات الثاني، لأنه (لا إحرام في إحرام) نعم لو قلنا إن الإحرام شرط للحجلا جزء من أعمالهأمكن القول بالأجزاء بلا فرق بينما إذا كان أمامه ميقات آخر أولا فهذا نظير من حصل له بعض شرائط صحة الصلاة قبل تمامية شرائط وجوبها ثم تمت شرائط وجوبها.
[المسألة السابعة إذا كان من شأنه ركوب المحمل]
قوله (قده) : (إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة و لم يوجد سقط الوجوب.) .
هذه المسألة إلى آخرها ساقطة لما عرفت فيما تقدم من عدم اعتبار الشأن و الشرف