152و بالجملة ان الإبهام المبحوث عنه هنا هو عبارة عما لو علم بان الغير أحرم بنوع معين من أنواع الحج مثلا و لكنه لم يعلم بذلك النوع ثم أحرم هو و أهل بما أحرم به ذلك الغير و اما لو علم بما انعقد عليه إحرام الغير فهو خارج عن حريم الإبهام بجعله مرآة إلى تعيين الواقع المعلوم له تفصيلا.
و كيف كان فقد يستدل لعدم ضير هذا الإبهام
و صحة هذا الإحرام بما في غير واحدة من روايات باب 2 من أبواب أقسام الحج المعقود لكيفية أنواع الحج و جملة من أحكامها من قول أمير المؤمنين على (ع) لرسول اللّه (ص) حين قال له: بما أهللت يا على؟ قلت يا رسول اللّه: إهلالا كإهلال النبي (ص) فقال له الرسول (ص) كن على إحرامك مثلي و أنت شريكي في هديتي. كما في صحيحة معاوية بن عمار 1.
و حيث ان الروايات المرتبطة بالمقام كثيرة جدا مع ما فيها من الاختلاف من جهة دلالة بعضها على ان الرسول (ص) ساق معه أربعا و ستين أو ستا و ستين بدنة و بعضها على انه (ص) ساق معه مأة بدنة و بعضها على ان عليا (ع) ساق معه من اليمن أربعا و ثلثين بدنة مع خلو بعضها الأخر عن سوقه (ع) إياها و دلالة بعضها على ان الرسول (ص) جعل لنفسه (ص) نيفا و ستين و اعطى عليا (ع) نيفا و ثلاثين و بعضها على انه (ع) قال له (ع) أنت شريكي في هديي و بعضها على الزائدة من الشركة في الهدى و هي الشركة في الحج و المناسك ايضا و بعضها على ان سؤاله (ص) كان عن كيفية إهلاله (ع) في مكة و بعضها على انه قبل دخولها و بعضها على اكتفائه (ع) في الجواب بقوله (ع) إهلالا كإهلال النبي (ص) و بعضها على الزائدة منه حيث قال (ع) في الجواب يا رسول اللّه (ص) انك لم تكتب إلي بإهلالك فقلت إهلالا كإهلال نبيك، و غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع يلزم نقل ما في تلك الروايات الواردة في كيفية الحج و أنواعه و لو إجمالا حتى يلوح ما هو المراد منها بعد أول بعضها إلى الأخر.
و ليتنبه أولا قبل ذلك ان لا ظهور لقوله (ع) في الجواب إهلالا كاهلالك انه (ع)