151النفس على الترك و اما التلبية و لبس الثوب فلا دخالة لهما فيما نحن فيه.
و اما ما عن الجمهور من ان النبي (ص) خرج من المدينة لا يسمى حجا و لا عمرة ينتظر القضاء 1ففيه انه (ص) عزم على الحج مفردا كما في رواياتنا نعم يمكن عدم التسمية في التلبية بشيء أصلا بأن يقال لبيك بلا ضم شيء اليه و ذلك جائز كما تقدم و هو خارج عن المقام.
تنبيهقد تقدم البحث عن الجمع بين الحج و العمرة في النية
بمعنى عدم تخلل الإحلال بينهما و الاكتفاء بإحرام واحد فيهما و ان ذلك تشريع و ان العمل باطل إذ انطبق عنوان البدعة و التشريع الكذائي على متن العمل الخارجي و ان احتمال صحة العمرة ح عند عدم انطباقه عليه ثم يحل فيحرم للحج على حده غير بعيد و غير ذلك مما يرتبط به فراجع حتى تجد تفصيله فلا يحتاج الان الى البحث عن قول المصنف ره و لو أحرم بالحج و العمرة و كان في أشهر الحج كان مخيرا بين الحج و العمرة إذا لم يتعين عليه أحدهما و ان كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة و لو قيل بالبطلان في الأول و لزوم تجديد النية كان أشبه.
[لو قال كإحرام فلان و كان عالما بما ذا أحرم]
قال ره: و لو قال كإحرام فلان و كان عالما بماذا أحرم صح و ان كان جاهلا قيل يتمتع احتياطا.
أقول: قد أشير في ذيل الأمر الثالث الى الميز بين الإبهام المبحوث عنه هنا و بين ما قلنا بعدم معقوليته هناك و ان الإبهام هنا انما هو بلحاظ علم المحرم حيث لا علم له بماذا أحرم الان مع انه معين في الواقع و استوضح ذلك في ضوء المثال و هو ان من يعلم اشتغال ذمته بأربع ركعات جاهلا بكونها ظهرا أو عصرا يأتي بها قاصدا بما في ذمته فهو و ان كان جاهلا بما فيها تفصيلا و لكنه عالم إجمالا فالإبهام انما هو في نظره لا في الواقع إذ له واقع معين لا يحوم حوله الخفاء و ايضا لو علم بان أحد الكأسين لزيد و كان عالما بنجاسته يمكن له الإشارة إلى نجاسة كأسه و ان لم يعلم به تفصيلا.