153كان جاهلا بماذا أحرم رسول اللّه (ص) بعد ان كان المراد من لفظة الإهلال هو الإحرام لا ما يتلفظ به عند رفع الصوت لاحتمال علمه (ع) بان الرسول (ص) حج قارنا و كان هذا هو المراد من التمثيل اى اهلالى مثل اهلالك في انه قران لا افراد فعليه يخرج عن الصلوح للاستدلال به للمقام فلذلك منع العلامة ره في المختلف عدم علم أمير المؤمنين بما أحرم به الرسول (ص) و ان اختاره في المنتهى و يؤيده ما في بعضها من انه (ع) ساق معه من اليمن أربعا و ثلثين بدنة ثم لو اكتفى بسياق الهدى قبل دخول مكة أو بعدها حتى العرفات كما في بعضها من التعبير بقوله يجزيك ما تشتريه بها اى بالعرفات يحكم بالصحة و ان لم يسق (ع) معه بدنة أصلا لاحتماله أو علمه بما يعطيه الرسول (ص) .
و بالجملة لا ظهور لقوله (ع) عند الجواب في جهله بنوعية حج الرسول (ص) لاحتمال علمه (ع) بذلك و مع انقداح هذا الاحتمال يخرج عن المقام المتمحض فيما لو جهل المحرم بما عينه ذلك الغير و قال كإحرام فلان الا بشاهد كما لا يبعد شهادة ما رواه الطبرسي في إعلام الورى من انه (ع) قال في الجواب: يا رسول اللّه (ص) انك لم تكتب إلي بإهلالك، فقلت: إهلالا كإهلال نبيك (ص) فقال له رسول اللّه (ص) :
فأنت شريكي في حجى و مناسكي و هديتي فأقم على إحرامك و عد الى جيشك و عجل بهم الى حتى نجتمع بمكة 1و سيأتيك مزيد إيضاح.
و ثانيا ان عنوان القران و ان لم يكن نظير عنوان الظهر في العباديات و التعظيم في العاديات امرا قصديا يتقوم به العمل كما تقدم في عنوان التمتع و انه ليس كذلك ايضا و لكن سياق الهدى المعتبر فيه مما يتقوم بالقصد بحيث لا يصير الحج قرانا الا بقصد الحج و الهدى معا و إيقاع الإهلال عليهما و ان لم يسم بشيء لعدم الاعتداد بالتسمية كما انصرح لك مبسوطا فعليه لو قصد الحج بلا نية الهدى لا يكون قرانا و ان ساقه للركوب أو الكراء و لا يترتب عليه شيء من آثار القران من عدم جواز العدول منه الى التمتع بل يجوز لكونه افرادا بعد نعم لو تمت دلالة ما يدل على اجزاء السياق