154للهدي قبل دخول مكة و ان جاوز الميقات بدونه أو نحو ذلك فساقه هناك مع قصد الهدى البتة صار بحكم القران جزما و ترتب عليه عدم جواز العدول منه الى التمتع.
كما ان حج التمتع كذلك إذ ليس التمتع عنوانا قصديا فلو لم يقصده لم يترتب عليه اثر الارتهان و الاحتباس إذ له ان يكتفى بالعمرة فقط إذا لم يجب عليه بخلاف ما لو قصده إذ يكون مرتهنا ح بالإتمام و في المقام ما لم يقصد سوق الهدى لم يترتب عليه اثر القران و هو عدم جواز العدول و اما لو قصده في الميقات أو بعده عند الاجتزاء به ايضا يصير قرانا و معه لا يجوز العدول منه الى التمتع كما جاز في الافراد فح إذا كان أمير المؤمنين (ع) قارنا من البدو أو من مكة أو قبل دخولها لم يصح له العدول كما للرسول (ص) و غيره من ساق الهدى.
و سر احتمال كفاية السياق اى قصد الهدى و نيته و ان لم يكن في الميقات و ابتداء بل في أثناء الطريق أو قبل دخول مكة أو بعد دخولها هو ما رواه الصدوق بإسناده عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب، انه قال: خرجت في عمرة فاشتريت بدنة و انا بالمدينة، فأرسلت الى ابى عبد اللّه (ع) فسألته كيف اصنع بها؟ فأرسل الى ما كنت تصنع بهذا فإنه كان يجزيك ان تشترى من عرفة قال انطلق 1ثم ذكر نحو ما رواه الكليني ره عن يونس بن يعقوب بوسائط بقوله: انطلق حتى تأتى مسجد الشجرة آه 2و التفاوت بين الروايتين واضح إذ لما رواه الصدوق صدر ليس لرواية الكليني و كيف كان بناء على جواز الاعتماد و صحة الاستدلال بذلك يظهر عدم لزوم السياق في الميقات نعم إذا لحقه ذلك فلا بد من القصد و النية كما لا يخفى.
و كيف كان يلزم نقل ما في الباب أولا حتى يتضح نطاق دلالته ثانيا فلو تمت دلالته على كفاية مثل هذا الإبهام و الإجمال و عدم لزوم التعيين التفصيلي فلنأخذ به من دون المجال لما عن الشيخ ره من إتمامه تمتعا عند دوام الاشتباه و عدم وضوح حال