149لزومه لا يلزم جعله تحت النية الواحدة فهو ايضا ليس عنوانا قصديا.
فمن ذلك يظهر ان وزان أنواع الحج ليس وزان الظهر و العصر بان يكون كل منها عنوانا قصديا يلزم قصده بالخصوص سيما في حج الإفراد إذ لا سياق فيه حتى تتطرق فيه الاحتمالان بل مجرد الحج العاري عنه حج افراد فلا يلزم في الإحرام القصد الى النوع الخاص بعد قصد الحج أو العمرة إذ ليس مصاديقه أنواعا قائمة بالقصد و ظني انه المراد للذين أفتوا بلزوم القصد الى التمتع إذ الإحرام لما كان عبارة عن قصد الحج أو العمرة فلذلك حكموا بقصده لميز المنوي و لتحقق الإحرام لا لان عنوان التمتع أمر قصدي كالظهر.
و لعل هذا هو المراد بقوله في بعض الروايات «انى أريد أن التمتع بها الى الحج» بان يكون المراد هو المعنى اللغوي من التمتع و هو الالتذاذ كما تقدم حيث يلتذ من جميع ما حرم عليه بالإحرام بعد الإحلال المتخلل في حج التمتع لا قصد عنوان التمتع فتبصر.
الثاني ان العدول من الافراد الى التمتع جائز في الجملة
إذا تحقق قصد الحج في الميقات جزما فيمكن فسخ تلك النية و جعل ما اتى عمرة إذا لم يسق الهدى و اما إذا قصد المتعة أو العمرة أولا و ان لبى بالحج فلا يمكن العدول لامتناع العدول الى نفسه لكونه متعة واقعا لعدم الاعتداد باللفظ و لذلك ترى تارة يخير بين التسمية و عدمها رأسا بان يكتفى بمجرد قوله لبيك بلا زيادة و تارة يحكم بنية المتعة أو العمرة مع التلبية بالحج و ان الفسخ و النسخ على الأخير لمجرد الصورة و اللفظ و الا ففي الواقع كان ذلك عمرة لا حجا حتى يعدل منه إليها و ان المدار هو النية فقط لا النطق عند التلبية بالحج أو العمرة أو كليهما و ان العازم على العدول لا يتمشى منه قصد الحج بنحو البت و الجزم أصلا و انما هو للقاطع بالحج الناوي له و حيث ان المدار هو النية لا النطق لا مجال لانعقاد الإحرام إذا أخل بها عمدا أو سهوا و قد تقدم ما يدل على انه ليس بشيء و لا ينبغي له ان يفعل كما في الرواية.