146بالجعلهو العدول فيكون المراد من قوله لا تمتعوا هو النهى عن ادامة المتعة و لكنه ايضا مما يشكل الاعتداد به لمجرد هذا التعبير و كيف كان لا دلالة على تبعية هؤلاء القوم للنداء بان جعلوها حجة دون العمرة للتمتع و كذا لا يعلم تأثير ما فعله على (ع) من رفع صوته بحجة و عمرة معا في عدولهم الى التمتع ان عقدوا حجة حتى يرتبط بمسئلة العدول و الحاصل ان هذه الرواية لجهات من الإجمال غير صالحة للاستدلال بها على شيء.
نعم يمكن الاستدلال ببعض ما في الباب على العدول من الافراد الى التمتع نحو ما رواه معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل لبى بالحج مفردا، ثم دخل مكة و طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة، قال: فليحل و ليجعلها متعة الا ان يكون ساق الهدى فلا يستطيع ان يحل حتى يبلغ الهدى محله 1.
و المراد من العدول هنا ما هو الحاصل بالإحلال لكونه عمرة ح بلا احتياج الى الجعل إلا بملاحظة الاحتساب و البناء العملي لا الإنشاء و تصييره عمرة و يكون مضمون ما فيها هو ما تحقق في زمن النبي (ص) من امره (ص) أصحابه بالعدول إلى العمرة المتمتع بها و ان لم يعدل (ص) إليها لسياقه الهدى فتدل هذه الرواية على عدم اختصاص العدول بزمنه (ص) و أصحابه على رغم أنف من يزعم الاختصاص و لذلك ينكرون العدول أشد الإنكار.
و من هنا يتضح وجه ما شنع به على موسى بن جعفر (ع) فيما رواه صفوان بن يحيى قال: قلت لأبي الحسن على بن موسى (ع) : ان ابن السراج روى عنك أنه سألك عن الرجل يهل بالحج ثم يدخل مكة فطاف بالبيت سبعا و سعى بين الصفا و المروة فيفسخ ذلك و يجعلهما متعة، فقلت له: لا، فقال (ع) : قد سألني عن ذلك فقلت له:
لا و له ان يحل و يجعلها متعة و آخر عهدي بأبي انه دخل على الفضل بن الربيع و عليه ثوبان و ساج فقال الفضل بن الربيع يا أبا الحسن لنا بك أسوة، أنت مفرد للحج و انا