147مفرد للحج، فقال ابى: لا ما انا مفرد انا متمتع، فقال له الفضل بن الربيع: فلي الآن ان أتمتع و قد طفت بالبيت؟ فقال له ابى: نعم، فذهب بها محمد بن جعفر الى سفيان بن عيينة و أصحابه، فقال لهم: ان موسى بن جعفر (ع) قال للفضل بن الربيع كذا و كذا يشنع بها على ابى. 1و المستفاد من الرواية أمور: الأول ان ابن سراج لكونه ممن يتقى منه و يحذر نقل عن على بن موسى (ع) ما يوافق التقية و هو عدم جواز العدول و لقد صدق هذا النقل المعصوم (ع) لصفوان بن يحيى و الثاني حيث ان صفوان من أصحابه (ع) و مواليه (ع) بين (ع) له ما هو الواقع و هو جواز العدول و الثالث نقله (ع) لصفوان ما جرى على أبيه موسى (ع) من التشنيع وجها لما قاله لابن السراج من عدم جواز العدول و هو التقية.
و كيف كان لا خفاء في دلالتها على جوازه و ان المراد من الفسخ هو الفسخ الواقعي بالنسبة إلى النية لا بالنسبة إلى التلفظ في التلبية عند الميقات كما حكم بجواز التلبية بالحج مع نية العمرة في غير واحدة من الروايات نحو ما رواه احمد بن محمد قال: قلت لأبي الحسن على بن موسى الرضا (ع) : كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع؟ فقال: لب بالحج و انو المتعة، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت و صليت خلف المقام و سعيت بين الصفا و المروة و قصرت فنسختها و جعلتها متعة، 2إذ ليس المراد من النسخ ما هو الواقعي منه بلحاظ تبديل النية و العدول لان المفروض كون النية الأولية هي المتعة فلا وجه للنسخ و جعلها متعة بل المراد هو الفسخ و النسخ بلحاظ ما تلفظ به عند التلبية و هو الحج.
فذلكة المقالو لعلك قد اعتاص عليك الأمر في المقام و أعتبك لطول ذيله و غموضة بحثه و تشتت رواياته و لكن ذلك هو الحري لأبناء التحقيق إذ ما لم يلاحظ