145الظهر مع عدم صيرورتهما بذلك عملا واحدا.
فالمراد هو ان نية المتعة و جعل العمرة و الحج كليهما تحت القصد مستلزمة لصيرورتهما كوفيتين بخلاف ما فعله ابن أعين مع ان ذلك ايضا تمتع فلم تدل هذه الرواية على لزوم قصد عنوان التمتع أصلا و الا لزم ان يكون ذلك العمل غير مؤثر في شيء لعدم حصول قصد عنوانه المعتبر فيه بل على ان القصد لعنوان المتعة و عدمه سيان في تحقق حج التمتع الا ان الاختلاف بينهما في الفضل و المرتبة لفضيلة قصد العنوان المستلزم لصيرورتهما معا كوفيتين بخلاف عدم قصده لصيرورة العمرة ح كوفية دون الحج، كما انها غير مرتبطة بمسئلة العدول من الافراد الى التمتع لكونها واردة بعد إتمام العمل و لا عدول ح.
و مما ورد في الباب رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) قال: ان عثمان خرج حاجا فلما صار الى الأبواء أمر مناديا ينادى بالناس: اجعلوها حجة و لا تمتعوا، فنادى المنادي فمر المنادي بالمقداد بن الأسود فقال: اما لتجدن عند القلائص رجلا ينكر ما تقول، فلما انتهى المنادي الى على (ع) و كان عند ركائبه يلقمها خبطا و دقيقا، فلما سمع النداء تركها و مضى الى عثمان و قال: ما هذا الذي أمرت به؟ فقال: رأي رأيته، فقال:
و اللّه لقد أمرت بخلاف رسول اللّه (ص) ثم أدبر موليا رافعا صوته: لبيك بحجة و عمرة معا لبيك، و كان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك: فكأني انظر الى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه 1.
و الاستدلال بها للعدول أو لقصدية عنوان التمتع و نحو ذلك عسير جدا لابهامها و عدم اتضاح معناها إذ الأبواء كان بعد ميقات أهل المدينة و هو مسجد الشجرة أو ذو الحليفة و لا يعلم كيفية عقد تلبية هؤلاء عند الميقات و كذا لا يعلم كيفية انعقاد إحرام عثمان نفسه هناك إذ الظاهر كونه حاجا لقوله خرج حاجا و لو كان ذلك رأيا رآه عثمان لكان يأمر بالنداء في الميقات لا بعده. ثم المترائى من ظاهر النداءلمكان التعبير