131تلك الأشياء و كذا قصدها بل الحق في انعقاده هو مجرد قصد الحج أو العمرة و اما التلبية و لبس ثوبي الإحرام فسيأتي الكلام فيهما من كيفية حكمهما و ارتباطهما بهذا القصد فالمهم هو نقل ما يستفاد منه عدم وجوب ما زاد على قصد الحج أو العمرة و النظر الآن معطوف على ان ليس الإحرام شيئا وراء قصد العمل و اما قصد خصوصيات ذلك العمل من كون الحج مثلا تمتعا أو افرادا أو قرانا و قصد الوجه و كذا قصد كونه حجة- الإسلام أو غيرها ففي طي جهات أخر و ان يمكن استفادة حكم بعض ما يأتي في تلك الجهات مما نأتي به في هذه الجهة و لكن حيثية البحث فمختلفة.
و بالجملة ان ما يدل أو يؤيد لما أشير إليه روايات عديدة:
الأولى صحيحة معاوية بن عمار الواردة في حج النبي (ص) المتقدم بعضها و فيها: فلما انتهى (ص) الى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل، ثم خرج حتى اتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر و عزم بالحج مفردا و خرج حتى انتهى الى البيداء عند الميل الأول (الحديث) 1فقه الحديث، لا إشكال في ورود هذه الرواية لتعداد ما اتى به النبي (ص) في تلك الحجة كما لا إشكال في نفى لزوم ما لم يأت به المنكشف ذلك من عدم النقل إذ لو كان قد فعله لنقل فيها و مما ليس له فيها عين و لا اثر هو توطينه (ص) نفسه الشريعة على ترك تلك الأشياء أو العزم عليه أو الإنشاء لحرمتها أو نحو ذلك بل قصد الحج مع ما ذكر بعده فانعقد الإحرام بذلك جزما و لا يمكن القول بعدم لزوم شدة الاهتمام بالإحرام و إيجابه لو كان هو عين قصد العمل لا غير حيث ان من يخرج من بيته لحج البيت فهو عازم له بلا احتياج الى ميقات و نحوه لاحتمال لزوم الاخطار التفصيلي بلا اجتزاء بالارتكاز الإجمالي الموجود في غير الغافل من الحجاج كما لعله كذلك فليس مجرد كون الإحرام هو صرف قصد العمل موجبا لهذا الاستبعاد.
الثانية ما رواه حماد بن عثمان عن ابى عبد اللّه (ع) قال: قلت له: انى أريد