132ان أتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول؟ قال: تقول: «اللهم انى أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك» و ان شئت أضمرت الذي تريد 1.
فقه الحديث، ان الظاهر ورودها في بيان ما يجب على الحاج حين ارادة التمتع بالعمرة إلى الحج و حيث انها لم يوجب فيها توطين النفس و نحوه فيعلم عدم لزوم مثله بل يتحقق ما هو اللازم حينها بقول ما فيها اى في هذه الرواية، لسانا أو إضماره قلبا و ليس قوله (ع) على كتابك آه دالا عليه كما هو واضح إذ ليس التوطين على كتاب اللّه و سنة نبيه لعدم ثبوته في شيء منهما مع ان الكلام الان فيه و الحاصل ان الظاهر من قوله (ع) «على كتابك» هو قصد ما شرعه في الكتاب عند قوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ و نحو ذلك لا ما يحتمل توهمه من قصد التوطين و نحوه.
و يتلو هذه الرواية ما رواه مولى بسام الصيرفي قال: أردت الإحرام بالمتعة فقلت لأبي عبد اللّه (ع) كيف أقول؟ قال: تقول اللهم انى أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك» و ان شئت أضمرت الذي تريد 2إذ لو كان الإحرام وراء قصد العمل شيئا آخر من التوطين و نحوه لتعرض له فيدل على عدمه حيث انه (ع) كان بصدد بيان ما هو المعتبر في الإحرام.
و اما ما رواه يعقوب بن شعيب من انه قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) فقلت:
كيف ترى ان أهل؟ فقال: ان شئت سميت و ان شئت لم تسم شيئا، فقلت له: كيف تصنع أنت؟ قال: اجمعها فأقول: لبيك بحجة و عمره معا لبيك» ثم قال: أما انى قد قلت لأصحابك غير هذا 3فيدل على المختار ان كان المراد من الإهلال هو الإحرام كما هو المحتمل جدا