133و اما ان كان المراد منه هو التلبية و رفع الصوت فلا يدل عليه و لكن الظاهر هو الأول لما سوى بين التسمية و الإظهار و بين الإضمار و عدم التسمية كما فيما تقدم من الروايتين و اما ما في الذيل فهو لبيان ان ما قاله لأصحابه انما هو للتقية مثلا إذا المعتبر عند العامة هو التلبية بالحج لا الجمع بينه و بين العمرة فيها هذا و لاحتمال ان يكون المراد هو الثاني وجه أيضا إذ المراد من التسوية بينهما هو جواز الاكتفاء بقوله لبيك بلا زيادة في شيء أصلا فح يكون الإهلال بمعنى رفع الصوت و التخيير انما هو بين الاكتفاء بمجرد قوله لبيك و بين زيادة الحج أو العمرة أو الجمع.
و اما ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل لبى بحجة و عمرة و ليس يريد الحج قال: ليس بشيء و لا ينبغي له ان يفعل 1فلعل مراده هو عدم لزوم شيء على من يقصد الحج و لم ينوه و ان لبى لعدم ترتب الأثر على مجرد التلبية لكونه ليس بشيء لعدم إتيان ما هو اللازم في تحقق الإحرام من نية الحج و قصده.
و اما ما رواه منصور بن حازم و غيره قالوا: أمرنا أبو عبد اللّه (ع) ان نلبي و لا نسمي شيئا و قال (ع) : أصحاب الإضمار أحب الى 2فمعناه الاكتفاء بمجرد التلبية بلا تسمية الحج أو العمرة أو الجمع و إضمار شيء من هذه الأمور في القلب و اما وجه الأمر بعدم التسمية فلعله لنكات راعاها في التقية و لا ريب في تحقق قصد العمل في الجملة إذ الأمر بالتلبية انما هو للحاج أو المعتمر لا من لا يريد ان يأتي بشيء و قريب منه ما رواه إسحاق بن عمار انه سأل أبا الحسن موسى (ع) قال أصحاب الإضمار أحب الى قلب و لا تسم شيئا 3.
[في جواز اللفظ بما يريد في الإحرام]
و المراد من لفظة أصحاب الإضمار هم الذين يضمرون الحج أو العمرة أو العمرة إلى الحج و نحو ذلك في القلب و لا يأتون بشيء منها لفظا و يكتفون بعد قصده