130و الروايات الواردة في الإحرام و ان ضبطت في أبواب معينة الا ان التأمل في شتات الأبواب المتعاضد بعضها مع بعض يتصدى حل ما هو الحق و لنشر الى مواضعها إجمالا ثم لنأت ببعض ما هو اللازم تفصيلا.
اما الأول فمنه باب كيفية الإحرام و استحباب الدعاة عنده بالمأثور و منه باب وجوب النية في الإحرام و انه يجزى القصد بالقلب و منه باب كيفية الإحرام بالحج و منه باب حكم من أراد الإحرام بالحج فأحرم بالعمرة ناسيا و منه غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع.
و ليعلم ان نطاق غير واحدة من الروايات هو انه يعقد الإحرام و لا ريب في عدم جواز الاستدلال بتلك الطائفة لأحد من الأقوال في المسئلة إذ لا لسان لها بالنسبة إلى المقصود و ان الإحرام ما هو.
فالمهم هو التعرض في الأمر الثاني لما يمكن الاستدلال به على الحق و ان الإحرام ليس شيئا وراء قصد الحج أو العمرة كما في المتن و ان كان في لزوم بعض ما هو خيرة المصنف ره نظر سنشير اليه و ان قصد حرمة تلك الأشياء أو توطين النفس و نحو ذلك ليس بلازم أصلا كما ان عبارات المتأخرين من الأصحاب خالية عن ذلك عدا ما عن بعضهم نعم ان المنقول عن مبسوط الشيخ ره و جملة هو جعل الإحرام أمرا واحدا بسيطا و هو النية و عن رسالة أخرى له انه جعله توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة الى ان يأتي بالمناسك و التلبية هي الرابطة لذلك التوطين نسبتها إليه كنسبة التحريمة للصلاة.
و كيف كان ان الذي يليق لأبناء الحق هو نفى لزوم التوطين و كذا إنشاء حرمة