95لا ريب في ان الظاهر من قوله «عليه المشي في الحج» هو وجوبه عليه سواء كان بالعنوان الاولى أو الثانوي مع انه لا يجب المشي من حيث هو في الحج الا بلحاظ طار من الطواري كالنذر فيدل على انقطاع المشي المنذور برمي الجمرة فيجوز له الركوب بعد ذلك و مقتضى الإطلاق هو شمول الحكم لما إذا كان النذر على الوجه الثالث اى التفصيل مع اندراج ما بعد الرمي تحت نذره ايضا و (ح) يكون تعبدا صرفا. نعم لو كان على وجه الإجمال و هو نذر ما هو الراجح عند الشارع من المشي في الحج أو الحج ماشيا لم يكن من باب التعبد. و معنى زيادة البيت راكبا هو ما كان بعد رمى الجمرات بأسرها لا صرف الوجود لرمي الجمرة و ان وقعت كلمة الجمرة في الحديث و لكن بشهادة قوله زار البيت راكبا يحكم بمحدودية المشي إلى حين السير لزيارة البيت و ذلك بعد رمى تلك الجمار كما يكون بعد الحلق أيضا إذ لا يحتاج الى الركوب بين الحلق و بين منتهى رمى الجمار فلا تنافي بين هذه الصحيحة و و ما يحذو حذوها و بين ما دل على انقطاع المشي بالرمي و الحلق فتبصر (و ليس معنى قوله (ع) زار البيت راكبا هو وجوب الركوب بل ترخيص فيه و دلالة على عدم الكفارة و نحوها إذا ركب لكونه واردة في مورد يوهم الحظر) .
الثانيةصحيحة جميل
قال أبو عبد اللّه عليه السلام: إذا حججت ماشيا و رميت الجمرة فقد انقطع المشي 1.
و هذه و ان لم تدل على ان المشي كان واجبا و لكن يستفاد منها ان المشي لا رجحان له بعد الرمي (فح) يستفاد منها ان النذر ايضا كذلك إذ لا بد للمنذور من الرجحان في نفسه و هكذا صحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه (ع) عن الماشي متى ينقضي مشيه؟ قال (ع) إذا رمى الجمرة و أراد الرجوع فليراجع راكبا فقد انقضى مشيه و ان مشى فلا بأس 2و في الذيل تصريح بما تقدم من الترخيص في المشي أيضا و كذا بعض ما لم ننقله.