163من التقسيط أو نحو ذلك إليه إذ المقام مما يكون الإتلاف فيه تعمدا و في مورد الرواية ما كان التعذر القهري مانعا عن استيفاء الحق و مقتضى القاعدة هناك انحلال عقد الإجارة رأسا و مطالبة اجرة المثل على خصوص المقدار الذي ركبها. نعم نظير المقام ما لو آجر الدابة لطى مسافة معينة فركبها المستأجر الى نصف الطريق ثم عصى الموجر عن التسليم فركبها نفسه و منع المستأجر منه و الحكم هناك بدفع اجرة المثل لما بقي إلى المستأجر و ان كان عليه ان يدفع تمام الأجرة المسماة إلى المؤجر و يشكل التعدي من مورد الرواية و هو التعذر إلى صورة التعمد فما في الجواهر و نحوه من عدم الفرق بين التعذر و التعمد فمما يشكل الارتضاء به.
و الظاهر ان التقسيط الذي حكم به المعصوم (ع) في رواية اعياء الدابة كان بلحاظ الأجرة المسماة لا اجرة المثل إذا التقسيط فيما يكون عقد الإجارة صحيحا انما هو بلحاظ الأجرة المسماة.
و اما الثالثة فالظاهر فيها بطلان الإجارة
و عدم استحقاق الأجرة أصلا إذ المأتي به مغاير لما انعقد الإجارة عليه و أمر الأجير بوفائه و هو الحج المقيد بقيد خاص و ليس المقيد كالمركوب مما يوجب التقسيط أو لا. و على تقدير كونه كالمركب فالكلام فيه من حيث خيار تبعض الصفقة آت هنا ثانيا. و البحث فيها من حيث إطلاق السنة و تعينها و من حيث اجزاء الحج و عدمه و حكم كل منها هو ما تقدم.
و في الجواهر: و التحقيق انه ان أريد بالشرطية في كلامهم الجزئية على معنى انه ذكر الطريق على وجه الجزئية لما وقع عليه عقد الإجارة اتجه التقسيط ضرورة كونه كتبعض الصفقة في البيع (ح) بل لا يبعد تسلط المستأجر على الخيار فله الفسخ (ح) و دفع اجرة المثل عما وقع منه و ان كان المراد منه الجزئية من العمل المستأجر عليه على وجه التشخيص به فقد يتخيل في بادى النظر عدم استحقاق شيء كما سمعته من سيد المدارك لعدم الإتيان بالعمل المستأجر عليه فهو متبرع به (ح) لكن الأصح خلافه