162الجزء الباقي كالتالف المحض بلا أثر أصلا نحو ما إذا كان للهيئة الإجماعية دخالة أو نحو ذلك مما يوجب زوال مالية ذلك الجزء رأسا بزوال الهيئة الإجماعية بل العقد ينحل (ح) و حيث ان المقام بناء على عدم الاجزاء يلزم على المستأجر ان يستأجر أجيرا آخر في العام القابل ليحج عنه من البلد و هو تعب زائد ابتلى به لأجل تعمد الأجير على تغيير الطريق المعينة فيحكم بان ذلك الأجير ضامن له كما نشير اليه.
و الحق انه ليس المورد مقام خيار تبعض الصفقة أصلا و ذلك لان الإجارة ان لم تكن مقيدة بسنة خاصة فعلى الأجير ان يأتي بما استوجر عليه مع خصوصياته في العام القابل بلا خيار للمستأجر أصلا. نعم لو كفى حجه عن المستأجر كان من باب تعذر تسليم المستأجر عليه و لم يدل على حكم تعذر تسليم نفس المستأجر عليه من الخيار المذكور دليل. و اما ان كانت مقيدة بسنة خاصة و لم يكن الحج مجزيا فعدم تبعض الصفقة فيه واضح لانحلال العقد رأسا. و اما ان كان مجزيا عنه فالظاهر عدم جريان خيار تبعض الصفقة فيه أيضا أصلا إذ ذلك في المبيع الشخصي الخارجي الذي ينحصر حق المشترى هناك في العين المعينة لوقوع العقد عليها و لا يمكن استيفاء حقه منها الا بإعمال الخيار من الرد و الرضا مع تقسيط الثمن إذا كان الباقي نافعا له بالقياس، بخلاف المقام حيث ان المستأجر ملك منفعة العمل المستأجر عليه كما هو عليه في ذمة الأجير فله ان يستوفى حقه منه اما بنفس ذلك العمل ان أمكن و اما بمثله أو قيمته ان كان مثليا أو قيميا ان لم يمكن. فللأجير تمام الأجرة المسماة و للمستأجر أجرة المثل بالنسبة إلى السير من ذلك المكان لأنه أي الأجير أتلف مال الغير متعمدا فهو له ضامن كما انه لو باع مقدارا من الخبز الشخصي الخارجي فأكل بعضا منه قبل التسليم إذ ليس هناك خيار تبعض الصفقة بل البيع منجز بالنسبة إلى الكل و على المشترى دفع جميع الثمن و على البائع دفع مثل ما أتلفه أو قيمته.
هذا بحسب القاعدة و اما بحسب النص فيشكل التعدي مما ورد في اعياء الدابة