152أخذ تلك الخصوصية العراقية قيدا أو شرطا، هنا ايضا فتبصر.
و قد يكون المبيع شخصيا و هو على وجهين:
الأول ان يكون المبيع ذات ذلك الشيء مع قيده
بأن يؤخذ ذلك الأمر الأخر كالعربية مثلا قيدا لهذا الفرس المبيع.
و الثاني ان يؤخذ شرطا لا قيدا
فلا حظ له من الثمن (ح) أصلا و ان اختلف بلحاظه قلة و كثرة، بخلاف الأول لأنه فيه كالجزء و مع انتفاء القيد ينتفي المجموع بما هو مجموع، و لا قدرة على تسليم المبيع إذ لا يمكن جعل هذا الفرس المتولد غير عربي عربيا و لم يتعلق البيع بما ان يقع الفرد الأخر مصداقا له كما هو المفروض لانه شخصي فلا يمكن الوفاء به حتى يؤمر به و تفصيله في محله.
و اما الوجه الثاني الذي هو العمدة في المقام فهو ان يكون الأمر المعتبر في المبيع غير داخل فيه بل أخذ شرطا خارجا و ان كان مرتبطا به ارتباطا ما.
و التحقيق ان الوصف المأخوذ في المبيع لا يكون بحذائه مال بل يوجب ذلك وجودا و عدما اختلاف الثمن زيادة و نقصا مثلا لو باع دارا قريبة من السوق أو المسجد أو نحوهما مما يكثر الابتلاء فليس المبيع هو الدار مع السوق بحيث يوزع الثمن عليهما و لا هو الدار مع وصف القرب منه كذلك بل كما لا يكون نفس السوق و لا نفس القرب مبيعا كذلك لا يكون كل شيء منهما جزء للمبيع مقابلا لجزء من الثمن أصلا بل الثمن بتمامه مقابل للدار و لكن لوجود ذلك الوصف دخالة في رغبة الناس و ازدياد الثمن لأجلها و السر فيه هو ان الوصف بما هو وصف ليس كالجزء مما له مالية.
و توضيحه بأنه لو سرق أحد ذهبا و صاغه بإحدى الصور و الهيئات المطلوبة لم يكن له شيء أصلا لعدم احترام عمله و صياغته و لعدم المالية لذلك الوصف بما هو وصف حتى يصير السارق شريكا للمالك بخلاف ما لو زاد السارق فيه جزء آخر من