153الذهب، فإنه يصير (ح) شريكا له في ذلك الجزء لا لعمله و لا لأجل صورته و صفته بل لأجل الجزء الزائد. فانقدح ان لا مالية للوصف بما هو وصف.
ثم ان الوصف في المثال، و هو بيع هذا الفرس بشرط ان يكون عربيا، و ان لم يمكن وجوده منحازا عن الموصوف كما في الممثل و هو خصوصية الافراد و القران و التمتع حيث انه لا تكون خصوصية شيء منها موجودة منحازة عن أصل الحج المتصف بها، الا ان لاتضاح المقام نتعرض للشرط الذي له وجود منحاز عن المشروط ايضا، فليعلم انه
يتصور الشرط في ضمن العقد على وجوه أربعة:
الأول ان يكون الشرط ما هو المراد في الأصول
مما بينه و بين مشروطة تلازم عدمي، اى لولاه لا يكون المشروط ايضا، و مرجعه الى ان إنشاء البيع مشروط على حصوله بحيث لو لا فعليته لم يكن البيع منشأ. و حيث انه تعليق في الإنشاء باطل إجماعا فلا يكون الشرط هنا هو الشرط الأصولي.
و الثاني ان يكون الشرط هو الالتزام
و لكن لا مجرد الالتزام بل العمل و لا ربط لالتزامه بنفس البيع بل يكون المبيع شيئا بحياله و بحذائه تمام الثمن و كان ذلك الالتزام أو العمل مطلوبا في نفسه و لا ارتباط بينهما الا بوقوعه في ضمن العقد عليه حتى يوجب اللزوم فكان من باب تعدد المطلوب فالرضاء بكل منهما بحياله فوجود الشرط و هو الخياطة مثلا و عدمها سيان بالنسبة إلى الرضا بأصل البيع الواقع على مبيع شخصي خاص فلا يوجب تخلف ذلك الشرط شيئا من الخيار أصلا لحصول الرضاء التام بالبيع و تحققه خارجا مع وقوع الإنشاء عليه بالخصوص فلم يتخلف شيء مما يحوم حول المبيع أصلا.
و الثالث هو ان يكون الشرط نفس الالتزام بذلك العمل
كالخياطة مثلا لا العمل بها بخلاف الوجه الثاني إذ الشرط فيه هو نفس العمل لا مجرد الالتزام و لا ريب في لزوم البيع فيما لو التزم المشروط عليه هنا و ان لم يعمل بذلك العمل الخارجي أصلا لأن ما هو الشرط حاصل و ما هو غير حاصل لم يكن شرطا و مع حصول الشرط