113لعبده 1.
لا ريب في اختصاصها بالعجز الطارئ أثناء السير و ليس فيها ما يدل على العجز الكلى بنحو يحصل اليأس من زواله ابدا نعم يحكم بملاحظة الذيل ان سقوط المشي لا بد فيه بان يكون المنذور على ما هو عليه جهدا و هو معذور منه و يكون اللّه تعالى أعذر لعبده من ان يطالبه بعد العجز. و كيف كان فهو صريح في استحباب الذبح و الجمع بينها و بين ما تقدم من الصحيحتين اللتين ظاهرهما وجوب سياق البدنة يتصور على وجهين، لم يرض الأصحاب إلا بأحدهما، الأول ان تحمل هاتان الصحيحتان على العجز الكلى بحيث لا يحتمل البرء و زوال العذر أصلا، و تحمل هذه الرواية على خصوص العجز الشخصي كما هو المسئول عنه.
الثاني بأن يحمل ظاهر هيئة «ليسق الهدى» على الندب حملا للظاهر على النص أو ما يقرب منه و لو ارتكب الجمع على الوجه الأول لم يبق للاستحباب فيما يكون العجز كليا مجال مع انه مستلزم لإخراج الفرد الشائع و هو العجز المطلق عما دل على مجرد محبوبية السياق و ندبه مع ان الأصحاب أفتوا بندبه فيه ايضا و هذا بخلاف الجمع على الوجه الثاني.
و لو احتمل كون هذه الرواية أجنبية عن المقام، لعدم دلالتها على صحة المأتي به و وقوعه وفاء للنذر بل حيث انه اتى العقبة لم يترك الحج و كان ذلك شيئا بحياله و كان عدم شيء عليه لأجل انحلال نذره بطرو العجز و سقوطه به، لم يكن بينها و بين ما تقدم تعارض أصلا.
الرابعة صحيحة محمد بن مسلم
سئل أحدهما (ع) عن رجل جعل عليه مشيا الى بيت اللّه تعالى فلم يستطع قال (ع) يحج راكبا 2.
أن المسئول عنه في هذه الصحيحة هو المسئول عنه في الأوليين سيما الأولى