112التعيين جهدا على الناذر و تعبا له فلا يشمل ما لو احتمل زوال العذر و رجاه، هذا.
و لكن يمكن دفع الأول بالإلحاق إذ لو كان الركوب كافيا و مجزيا عن المشي المنذور مع إطلاقه و عدم تعيين وقته و إمكان إتيانه على ما هو عليه في العام القابل أو نحوه مثلا لكان كافيا أيضا في النذر المتعلق بالمعين الا ان يمنع بان العجز في النذر المعين مانع عن انعقاده رأسا إلا إذا كان طارئا بعد الانعقاد إذا تصور له معنى.
الثانية صحيحة ذريح المحاربي
قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه قال عليه السلام: فليركب و ليسق الهدى 1.
و هذه و ان كانت مخصوصة بالحلف الا انه لا فرق ظاهرا بينه و بين النذر و البحث في مفادها هو ما تقدم الا ان التعبير هنا بقوله فعجز بتخلل الفاء يشعر بعدم سبق القدرة بل ترتب العجز على النذر بلا فصل و لكنه ليس ظهورا قويا و الفرق الأخر هو انه لم يكن في تلك الصحيحة عنوان الحج ماشيا بل مجرد المشي إلى بيت اللّه بخلاف هذه الصحيحة حيث ان فيها عنوان الحج ماشيا و لكن قد تقدم شمول ذلك بالإطلاق للمقام.
الثالثة رواية عنبسة ابن مصعب
قال: قلت له (يعني لأبي عبد اللّهع-) اشتكى ابن لي فجعلت للّه على ان هو بريء ان أخرج الى مكة ماشيا و خرجت امشى حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو فيه فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت فهل على مشى؟ قال فقال لي عليه السلام: اذبح فهو أحب الى: قال:
قلت له: أي شيء هو الى لازم أم ليس لي بلازم؟ قال عليه السلام: من جعل للّه على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه و كان اللّه تعالى أعذر