111ثم ان ظاهر جعل القول الثاني مقابلا للقولين الآخرين هو كفاية الركوب و اجزائه عن المشي المنذور مطلقا توقع المكنة أم لا فيكفي الركوب ايضا فيما إذا كان النذر مطلقا غير معين بوقت خاص مع احتمال زوال العجز بل مع العلم أو الاطمئنان به، و هو كما ترى. و لم يتعرض المصنف لحكم العجز المسبوق بالقدرة بأن كان قادرا و تعلل اعتمادا على أصالة السلامة أو استصحاب بقاء القوي إذا قيل بجريانه في مثل هذه الموارد ثم طرء عليه العجز و تلك
الروايات هي هذه:
الأولى صحيحة الحلبي
قال قلت لأبي عبد اللّه (ع) رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللّه و عجز عن المشي قال (ع) فليركب و ليسق بدنة فان ذلك يجزى عنه إذا عرف اللّه تعالى منه الجهد 1.
ليس فيها دلالة على ان نذر المشي إلى بيته تعالى لما ذا هل هو للحج أو لغيره إلا بالإطلاق، و لا على خصوصية النذر من الإطلاق و التعيين و لا على احتمال زوال العجز أو عدمه و لا على سبق القدرة و استقرار النذر و عدمه و لا على ظرف طرو العجز من كونه في الأثناء أو قبل الشروع في السير إلا بالإطلاق في جميع هذه الفروض حتى يتم القول الأول و هو الركوب مع سوق البدنة.
و لكن ذلك مقدوح أما أو لا فلان قول السائل «نذر ان يمشى إلى بيت اللّه» لو كان واقعا في تلو النذر بان يكون المسئول عنه هو خصوص ما وقع عليه نذر الناذر بلا ازدياد شيء عليه من شرط أو وقت يدل ذلك على كون نذره مطلقا لعدم دلالته على خصوصية الوقت أصلا فلا يشمل النذر المعين مع ان القول الأول عام بالنسبة إليه أيضا فيكون الدليل أخص من المدعى. و ثانيا ان ظاهر قوله (ع) في الجواب «إذا عرف.» هو العجز المداوم بنحو يكون المنذور على ما هو عليه من الإطلاق أو