192
الفصل السابع عشر:
في الحلق
إذا ذبح الحاج هديه أو نحره فليحلق رأسه، يجلس مستقبل القبلة، و يأمر الحلاق أن يبدأ بالناصية من الجانب الأيمن، و يقول:
اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة و حسنات مضاعفات، و كفر عني السيئات إنك على كل شيء قدير.
و الحلق نسك و ليس إباحة محضة كاللبس و الطيب، بدليل إجماع الطائفة و أيضا قوله تعالى ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ . 1و قد جاء في التفسير أنه الحلق و باقي المناسك، من الرمي و غيره، و إذا أمر تعالى به فهو نسك، و يعارض المخالف بما رووه من أنه عليه السلام قال لأصحابه:
انحروا و احلقوا، و أنه دعا للمحلقين ثلاثا و للمقصرين مرة [1]، و لو لا أنه نسك لما أمر به، و لا استحق لأجله الدعاء، و يجوز التقصير بدلا من الحلق، و قد روي أن الصرورة لا يجزئه إلا الحلق 2، و ينبغي أن يكون الحلق بمنى، فمن نسيه حتى خرج منها عاد إليها فحلق، فإن لم يتمكن، حلق بحيث هو، و بعث بشعره ليدفن بها، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه.
الفصل الثامن عشر
ثم يدخل مكة من يومه أو من الغد لطواف الزيارةو هو طواف الحج-،