191و لا يجوز من الإبل و البقر و المعز إلا الثني و هو من الإبل الذي قد تمت له خمس سنين و دخل في السادسة، و من البقر و المعز الذي قد تمت له سنة و دخل في الثانية، و يجزي من الضأن الجذع، و هو الذي لم يدخل في السنة الثانية.
و لا يجوز مع الاختيار أن يكون ناقص الخلقة، و لا أعور بين العور، و لا أعرج بين العرج، و لا مهزولا و لا أخرم [1]و لا أجدع و هو المقطوع الأذن، و لا خصيا، و لا أعضب و هو المكسور القرن، إلا أن يكون الداخل صحيحا، و الخارج مقطوعا فإنه جائز.
و لا يجوز التضحية بمنى إلا بما قد أحضر عرفات سواء هو أو غيره، و لا يجزي الهدي الواحد في الواجب إلا عن واحد مع الاختيار، و مع الضرورة تجزي البدنة أو البقرة عن خمسة و عن سبعة، فأما المتطوع به فيجوز اشتراك الجماعة فيه مع الاختيار إذا كانوا أهل خوان واحد، و إن لم يكونوا كذلك فاشتراكهم جائز مع الاضطرار.
و من السنة أن يتولى المهدي الذبح أو النحر بنفسه أو يشارك الفاعل لذلك، و أن ينحر لما ينحر و هو قائم معقول اليد اليسرى من الجانب الأيمن من اللبة، و لا يجوز أن يعطي الجزار شيئا من الهدي و لا من جلاله [2]على جهة الأجرة، و يجوز على وجه الصدقة.
و أيام الذبح بمنى أربعة: يوم النحر و ثلاثة بعده، و في سائر الأمصار ثلاثة:
يوم النحر و يومان بعده، و يجوز ذبح هدي التمتع طول ذي الحجة، و من لم يجده و وجد ثمنه، تركه عند من يثق به، ليشتريه في العام المقبل و يذبحه عنه، فإن لم يقدر على الثمن صام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله، على ما بيناه فيما مضى، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة.