496و المعتمد جواز الاجتماع و الجماع بعد قضاء جميع المناسك، و دليل الجميع الروايات 155.
قال رحمه اللّه: و في الاستمناء بدنة، و هل يفسد به الحج و يجب القضاء؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو أشبه.
أقول: إفساد الحج و وجوب القضاء من قابل مذهب الشيخ في المبسوط و الجمل و ابن البرّاج و ابن حمزة و العلاّمة في المختلف، و قال في التحرير: و نحن فيه من المتوقفين.
و الاقتصار على البدنة خاصة مذهب ابن أبي عقيل و ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة في القواعد و فخر الدين.
و الأول أحوط، لأنه إنزال على وجه محرم غير مباح في وجه من الوجوه، فكان أفحش من الجماع، لأنه لا يباح في وجه دون وجه فناسب المساواة، أو الزيادة في العقوبة دون القصور، و لرواية إسحاق بن عمار 156الدالة على الإفساد، و وجوب القضاء.
و احتج ابن إدريس و من تابعه بأصالة البراءة.
قال رحمه اللّه: و إذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثمَّ واقع لم يلزمه الكفارة و بنى عليه طوافه، و قيل: يكفي في ذلك مجاوزة النصف، و الأول مروي.
أقول: المراد بقوله: (و قيل: يكفي في ذلك مجاوزة النصف) أي في سقوط الكفارة دون جواز البناء، إذ لا خلاف في جواز البناء مع مجاوزة النصف، و انما الخلاف في سقوط الكفارة، هل تسقط حيث يسقط الاستئناف أو لا