497تسقط إلا بمجاوزة الخمسة؟ قال الشيخ بالأول، و قال ابن إدريس بالثاني، قال في السرائر: أما اعتبار النصف في صحة الطواف و البناء عليه فصحيح، و أما سقوط الكفارة ففيه نظر، لأن الإجماع حاصل على أن من جامع قبل طواف النساء وجب عليه الكفارة، و هذا جامع قبل طواف النساء، فالاحتياط يقتضي إيجاب الكفارة.
و ذهب العلامة في المختلف إلى اختيار الشيخ، و نسب قول ابن إدريس في التحرير إلى الخطأ، و دليل الشيخ الروايات 157مع أصالة البراءة.
قال رحمه اللّه: و إذا عقد المحرم لمحرم على امرأة و دخل بها المحرم فعلى كل منهما كفارة، و كذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة.
أقول: المشهور العمل بمضمون هذه الرواية 158، و ذهب فخر الدين إلى الاستحباب، لأصالة البراءة، و هو معارض بالاحتياط مع الرواية، و وجوب مخالفة الأصل مع قيام الدليل على خلافه.
قال رحمه اللّه: حلق الشعر و فيه شاة أو إطعام عشرة مساكين لكل منهم مد، و قيل: ستة لكل منهم مدان أو صيام ثلاثة أيام.
أقول: التخيير بين الشاة و صيام ثلاثة أيام و الصدقة على ستة مساكين ستة امداد مذهب الشيخان رحمهما اللّه قال الشيخ: و روي عشرة مساكين، و هو أحوط، و المفيد لم يذكر الرواية، بل اقتصر على إطعام الستة بستة أمداد.
و قال ابن الجنيد، و ابن أبي عقيل: يطعم ستة مساكين اثني عشر مدا، و قواه العلاّمة في المختلف، لأنه أحوط.