495
في باقي المحظورات
قال رحمه اللّه: و عليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك الموضع حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق.
أقول: المشهور وجوب التفريق في القضاء من المكان الذي أفسدا فيه حتى يقضيا المناسك، و الروايات 153تعطي وجوب التفريق أيضا في الحجة الأولى التي أفسداها من موضع الإفساد حتى يقضيا المناسك، و اختاره العلامة في التذكرة و استحسنه في التحرير، و هو مذهب علي بن بابويه، و هو أحوط، لأن تحريم الجماع ثابت في الفاسدة كالصحيحة فوجب التفرقة، و قيل للصادق عليه السّلام: «المحرم يقع على اهله؟ فقال يفرق بينهما، فلا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله» 154، و أوجب ابن الجنيد التفريق في الحجتين معا، و حرم الاجتماع و الجماع بعد الإخلال في الأولى حتى يبلغا في الرجوع إلى مكان الخطيئة، و في الثانية حتى يبلغ الهدي محله،