492خالف اختيارا ضمن، و لو لم يتفق أحد من هؤلاء أرسله و ضمن و زال ملكه عن الحاضر عنده دون النائي، هذا حكم المملوك.
قيل: و هل يدخل في ملكه بالإرث؟ المشهور دخول النائي، و استقرار الملك عليه، و لو كان حاضرا عنده، قال الشيخ: يدخل في ملكه ثمَّ يزول عنه لعموم 151الملك بالميراث، و منع العلامة دخول الحاضر في ملكه، و هو مذهب فخر الدين، لأن الإحرام يزيل الملك عن المملوك، فمنعه لدخول غير المملوك في الملك اولى.
و على القول بعدم الانتقال، قيل: يبقى على حكم مال الميت، فإذا أحل المحرم ملكه، و قيل: ينتقل إلى باقي الورثة، لأن الإحرام من موانع الإرث بالنسبة إلى الصيد، فإذا أحل قبل القسمة شارك، و إلا فلا، و فتاوي الأصحاب بالأول أكثر.
[إذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه]
قال رحمه اللّه: و إذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه، و إن لم يكن مملوكا تصدق به.
أقول: غير المملوك إن كان من حمام الحرم اشترى بقيمته علفا لحمامه، و إن كان من غير حمام الحرم تصدق بما يلزمه فيه على الفقراء، و إن كان مملوكا فالبحث فيه في موضعين:
الأول في تقدير الملك: و هو يتقدر كما في القماري و الدباسي، سواء كان في الحل أو الحرم، و كما لو كان الصيد و مالكه في الحل، على القول بملك الصيد للمحرم، أو يكون الصيد في الحرم و صاحبه محل، و إن وجب عليه إرساله فالملك يتقدر في الصور.
الثاني في كيفية الضمان: و قد اختلفت عبارات الأصحاب في ذلك،