493قال المصنف: و إذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لمالكه. و قال الشيخ في المبسوط:
و إذا كان الصيد مملوكان فعليه الجزاء للّه تعالى و القيمة للمالك، و مثله عبارة التحرير.
و قال الشهيد: و لو كان مملوكا فعليه الجزاء للّه و القيمة للمالك، و في القماري و في الحرم نظر، أقربه وجوب الجزاء و قيمته للمالك، فعلى هذا يجب جزاء آخر للّه تعالى، و لو قيل بالمساواة بين الحرمي و غيره هنا كان قويا، هذا آخر كلامه رحمه اللّه.
و قال في القواعد: و فداء المملوك لصاحبه و إن زادت على القيمة على إشكال.
إذا عرفت هذا فالمصنف أطلق كون الجزاء للمالك، و لم يوجب للّه شيئا، و كذلك العلامة في القواعد، إلا أنه استشكل فيما إذا زاد الجزاء عن القيمة، هل تكون الزيادة للمالك أو يتصدق بها؟ قال فخر الدين: ينشأ من عموم قولهم: و فداء المملوك لصاحبه، و من أن المضمون للمالية المحضة إنما هو القيمة، فيتصدق بالزائد، و الأقوى أنه للمالك، هذا آخر كلامه رحمه اللّه. فقد اتفق اختيار فخر الدين و أبيه في القواعد و المصنف على وجوب الفداء للمالك، و لم يوجبوا للّه شيئا، و عبارة المبسوط و التحرير و الدروس متفقة على وجوب الفداء للّه و القيمة للمالك، إلا أن صاحب الدروس استقربإذا كان الصيد في الحرموجوب جزاء آخر و قيمة للمالك، ثمَّ فرع عليه وجوب جزاء آخر للّه، ثمَّ قوى الاقتصار على الجزاء الواحد مع القيمة الواحدة، و أنه لا فرق بين الحل و الحرم، فيكون قد وافق إطلاق المبسوط و التحرير، و هو المعتمد.