487لرواية الحلبي الصحيحة 142الدالة على مطلوبهما.
و المعتمد الكراهية كما هو المشهور، لأن المقتضي للإباحةو هو الأصل -موجود، و المقتضي للتحريم و هو الإحرام أو الحرم مفقود، فتثبت الإباحة.
قال رحمه اللّه: هل يجوز صيد حمام الحرم و هو في الحل؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو أحوط.
أقول: التحريم مذهب الشيخ في أحد قوليه، لأن للحرم حرمة ليست لغيره فناسبت تحريم الملتجئ إليه، و إن خرج عنه حيث صار منسوبا إليه، و لرواية على بن جعفر 143، عن أخيه موسى عليه السّلام، و به قال: العلامة في المختلف.
و القول الآخر للشيخ و هو: الجواز على كراهية، لأن الموجب لتحريم الصيد أمران: الإحرام، و الحرم، و كلاهما منتف، فينتفي التحريم لأصالة الإباحة، و هو مذهب المصنف في المختصر.
قال رحمه اللّه: و لا يدخل في ملكه شيء من الصيد على الأشبه، و قيل:
يدخل، و يجب عليه إرساله إن كان حاضرا معه.
أقول: الضميرفي قوله: (و لا يدخل في ملكه شيء من الصيد) - عائد إلى المحل في الحرم، و هو معطوف على قوله: (و لو ذبح المحل في الحرم صيدا كان ميتة) ، و لا يتوهم أحد أنه عائد إلى المحرم، لأن المحرم يأتي فيما بعد في قوله: (و لا يدخل الصيد في ملك المحرم) إلى آخر المسئلة.
قال في المختصر: و هل يملك المحل صيدا في الحرم؟ الأشبه أنه يملك، و يجب عليه إرسال ما يكون معه، هذه عبارته في المختصر. قال أبو