486التحريم، و أوجب الفدية، لرواية عقبه بن خالد 140، عن الصادق عليه السلام الدالة على مطلوبه.
و منعه ابن إدريس لأصالة براءة الذمة، و تبعه المصنف و العلامة و أبو العباس، و هو المعتمد، لأن الموجب للتحريم و الضمان هو الإحرام، أو كون الصيد في الحرم، و كلاهما منتف.
الثانية: إذا أصابه و هو خارج، ثمَّ دخل الحرم و مات فيه
، فعلى القول بالتحريم و هو يؤم الحرم فهو يضمن قطعا، و على القول بالعدم، هل يضمن؟ يحتمل ذلك لحصول السراية في الحرم، و حرمة الحرم شاملة، و من أن السبب غير مضمون، بل هو مباح، و لما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح، «قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام، في رجل رمى صيدا و هو يؤم الحرم، فيما بين البريد و المسجد، فأصابه في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات من رميته، هل عليه جزاء؟ قال: ليس عليه جزاء، انما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات، فليس عليه جزاء، لأنه نصب حيث نصب و هو له حلال، و رمى حيث رمى و هو له حلال، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء، فقلت:
هذا هو القياس عند الناس، فقال: إنما شبهت لك الشيء بالشيء لتعرفه» 141.
قال رحمه اللّه: و يكره الاصطياد بين البريد و الحرم على الأشبه.
أقول: تحريم الصيد على المحل بين البريد و الحرم مذهب الشيخين رحمه اللّه، و البريد أربعة فراسخ، من صاد فيه صيدا كان عليه الفداء عندهما،