485
أقول:
هنا مسألتان:
الأولى: الواجب على المحل في الحرم
، و المشهور بين الأصحاب أن على المحل في الحرم القيمة، و على المحرم في الحل الفداء، و يجتمعان على المحرم في الحرم، و قد يوجد في بعض عبارات الشيخ: من ذبح صيدا في الحرم، و هو محل كان عليه دم لا غير، و تابعه ابن إدريس، و قال أبو الصلاح: و إن كان محلا في الحرم أو محرما في الحل فداه بمثله من النعم، و هو ظاهر المصنف هنا، و العمل على المشهور، و هو وجوب القيمة على المحل في الحرم، و وجوب الفداء على المحرم في الحل.
الثانية: إذا اشترك جماعة محلين فقتلوا صيدا
، فهل يتعدد الفداء أو يلزمهم فداء واحد؟ تردد المصنف في ذلك، من أصالة براءة الذمة من وجوب التعدد، خرج وجوب التعدد على الجماعة المحرمين، فيبقى الباقي على أصالة البراءة، و من مشاركة المحلين للمحرمين في العلة الموجبة للتعدد، و هو الإقدام على الصيد المحرم قتله، و يجب القيمة على كل واحد، و هو أحوط.
و لو كان بعضهم محرمين و البعض محلين، كان على كل واحد من المحرمين الفداء و القيمة، و على كل واحد من المحلين القيمة خاصة، أو قيمة واحدة على المحلين على التردد.
[هل يحرم و هو يؤمّ الحرم؟]
قال رحمه اللّه: و هل يحرم و هو يؤمّ الحرم؟ قيل: نعم، و قيل: يكره، و هو الأشبه، لكن لو اصابه و دخل الحرم فمات ضمنه، و فيه تردد.
أقول:
هنا مسألتان:
الأولى: في تحريم الصيد و هو يؤم الحرم
، ذهب الشيخ في النهاية إلى