484
يحتمل ذلك لعموم قولهم: (كلما يلزم المحرم في الحل يلزم المحل في الحرم) ، و يجتمعان على المحرم في الحرم، فيدخل تحت هذه الكلية، و يحتمل العدم لأصالة البراءة.
الرابع: لو شك في العدد و بنى على الأقل لأصالة عدم الزيادة،
و أصالة براءة الذمة، و لو شك في العود فيتعين العدم.
الخامس: يكفي إعادتهن
بفعله و فعل غيره.
قال رحمه اللّه: إذا أوقد جماعة نارا، فوقع فيها صيد، لزم كل واحد منهم فداء إذا قصدوا الاصطياد، و إلا ففداء واحد.
أقول: هذا الحكم لا اشتباه فيه، و إنما يحصل الاشتباه مع اختلاف القصد، فلو قصد بعضهم دون بعضهم تعدد الفداء على من قصد، و على الباقي فداء واحد، و لو كان غير القاصد واحدا، هل يجب عليه الشاة؟ فيه إشكال، ينشأ من عموم 139وجوب الشاة مع عدم القصد، و لأنه لو كان الموقد واحدا وجبت عليه الشاة مطلقا، سواء قصد أو لم يقصد، و من مساواة القاصد لغير القاصد مع حكم الشارع بالفرق بينهما.
و يحتمل مع اختلافهم في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع، فلو كانا اثنين مختلفين في القصد كان على القاصد شاة، و على غير القاصد نصف شاة، و الأول أحوط.
[يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم في الحل]
قال رحمه اللّه: و يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم في الحل، فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه، و لو اشترك جماعة في قتله فعلى كل واحد فداء، و فيه تردد.