483و حملت الروايات على الجهل بالحال، كمن رمى صيدا و جهل حاله.
[إذا نفّر حمام الحرم]
قال رحمه اللّه: قيل: إذا نفّر حمام الحرم، فإن عاد فعليه شاة واحدة، و إن لم يعد فعن كل حمامة شاة.
أقول: هذا القول هو المشهور بين الأصحاب، و لم يجزم به المصنف، لعدم ظفره بالدليل عليه. قال الشيخ رحمه اللّه: هذا الحكم ذكره علي بن بابويه في رسالته، و لم أجد به حديثا مستندا. و قال ابن الجنيد من نفر طيورا كان عليه عن كل طائر ربع قيمته.
و الظاهر أن مراده مع العود، إذ لا معه يكون متلفا، فيجب عليه في كل واحدة شاة.
فروع:
الأول: لو نفر واحدة ثمَّ عادت، هل يجب عليه فيها شيء؟
يحتمل عدم الوجوب، لأنهم قالوا: إذا نفر حمام الحرم فعاد فعليه شاة، و إن لم يعد فعن كل حمامة شاة، فلو أوجبنا في الواحدة، مع العود شاة لزم مساواة العود و عدمه، و لأن حمام الحرم يراد به الجمع فلا يصدق على الواحدة.
و يحتمل الوجوب، لأنه اسم كالتمر، فيصدق على الواحدة، و لمساواة الجزء للكل في فداء الصيد، كما لو اشترك اثنان فما زاد في قتل صيد، فإنه يجب على كل واحد فداء كامل، و مذهب العلامة في القواعد عدم الوجوب، و ذهب فخر الدين إلى الوجوب، و هو ظاهر الشهيد.
و المراد بالعود: العود إلى السكون في المواضع المعتادة لها في الحرم.
الثاني: هل ينسحب الحكم في الظبا و غيرها؟
يحتمل ذلك للمشاركة في العلة، و يحتمل العدم، لعدم النص و أصالة البراءة.
الثالث: هل يجتمع الفداء و القيمة على المحرم في الحرم مع العود و عدمه؟