479و وجوب المخاض من الغنم مذهب الشيخ، و اختاره العلامة في المختلف، و الدليل الروايات 131.
و المراد بالمخاض: ما يصح أن يكون حاملا، و لا يلزمه الحامل بل ما من شأنها ذلك، و هذا مع تحرك الفرخ، و مع عدمه يجب إرسال فحولة الغنم في إناث بعدد البيض، و لا يجب تعدد الفحل، بل لو أنزى فحلا واحدا على الجميع جاز، و كذلك في الإبل.
و إن عجز عن الإرسال كان عليه إطعام عشرة مساكين عن كل بيضة، فإن عجز صام عن كل بيضة ثلاثة أيام، كما في بيض النعام، هذا تفسير المتأخرين.
و قال ابن إدريس: معناه أن النعام إذا كسر بيضه فتعذر الإرسال، وجب في كل بيضة شاة، فهذا وجه المشابهة بينهما فصار حكمه حكمه، و لا يمنع ذلك إذا قام الدليل عليه.
و هذا التفسير ضعيف، لأن الشاة لا تجب مع القدرة على الإرسال، فكيف يجب مع العجز عنه؟ ! و القطا إذا كسر بيضه فتعذر الإرسال وجب في كل بيضة شاة مع العجز، لأن حكم العجز الانتقال من الأقوى إلى الأضعف لا العكس، فلو أوجبنا الشاة مع العجز عن الإرسال يكون قد نقلناه من الأضعف إلى الأقوى، لأن الإرسال أضعف من الشاة في التكليف، لأنه لا ثمن و لا قيمة عليه في الحال، و ربما لم يحصل النتاج فيما بعد، فكان الإرسال أضعف، فلا ينتقل من الأضعف إلى الأقوى مع العجز، لأنه خلاف المعهود من الشرع، فيتعين التفسير الأول، و هو المعتمد.