478و الترتيب مذهب الشيخ في النهاية، و به قال محمد بن بابويه و الحسن بن أبي عقيل، و اختاره المصنف و العلامة في القواعد و ولده فخر الدين في شرحه، و المستند الروايات [129].
قال رحمه اللّه: و في كسر بيض النعام إذا تحرك فيها الفرخ، بكارة من الإبل.
أقول: قال ابن إدريس: لا يظن ظان أن البكارة الأنثى، و إنما البكارة جمع بكرة بفتح الباء، فأوجب الشارع في كل بيضة تحرك فيها الفرخ واحدا من هذا الجمع، و قال: قال ابن الأعرابي في نوادره: بكار بلا هاء تثبت فيها للإناث، و بكارة بإثبات الهاء للذكران، و قال أبو عبيدة: البكر من الإبل بمنزلة الفتى من الناس، و البكارة: بمنزلة الفتاة، و القلوص بمنزلة الجارية، و البعير بمنزلة الإنسان، و الجمل: بمنزلة الرجل، و الناقة: بمنزلة المرأة.
قال رحمه اللّه: و في كسر بيض القطا و القبج إذا تحرك الفرخ من صغار الغنم، و قيل: عن البيضة مخاض من الغنم، و قيل: التحرك إرسال فحولة الإبل في إناث منها بعدد البيض، فما نتج فهو هدي، فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام.
أقول: ذهب العلامة في القواعد إلى اختيار المصنف هنا، و هو: أن الواجب مع التحرك من صغار الغنم، و هو قوي لأصالة البراءة من الزائد، و لأن الشاة تجب في القطاة لا يساويها المتحرك من بيضها، كما لا يتساوى النعام المتحرك من بيضها لقوله تعالى فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ 130