480
قال رحمه اللّه: الحمام، و هو اسم لكل طائر يهدر و يعب الماء، و قيل:
كل مطوّق.
أقول: قال الكسائي: الحمام كل مطوق، و هو الذي فسره الشيخ في المبسوط، و قال صاحب الصحاح: الحمام عند العرب ذوات الأطواق من الفواخت و القماري و القطا و الوراشين و أشباه ذلك يقع على الذكر و الأنثى، و عند العامة: فهي الداوجن فقط، و هو الذي يألف البيوت، فعلى هذا التفسير لا يدخل القطا و الوراشين، بل يكون مختصا بالحمام الذي يهدر و يعب الماء.
و الهدر: تواصل الصوت، و عب الماء: شربه دفعة من غير أن يعطف كالدجاج، بل يضع منقاره في الماء و يكرع كرع الشاة.
قال رحمه اللّه: في قتل الجرادة تمرة، و الأظهر كف من طعام، و كذا في القملة يلقيها عن جسده.
أقول: وجب التمرة في الجرادة مذهب الشيخ في النهاية، و تبعه ابن البراج و ابن حمزة. و خيّر في المبسوط بينها و بين كف من طعام، و أوجب المفيد و علم الهدى الكف من الطعام.
و الأخبار 132واردة بالطرفين معا، فيحمل على التخيير جمعا بين الأدلة، و أما القملة ففيها كف من طعام خاصة.
قال رحمه اللّه: و قيل: في البطة و الإوزّة و الكركي شاة، و هو تحكم.
أقول: قال في المبسوط: البط و الإوز و الكركي يجب فيه شاة، و هو الأحوط، و ان قلنا: فيه القيمةلأنه لا نص فيهكان جائزا.