461
في الأحكام المتعلقة بمنى
[المبيت بغير منى]
قال رحمه اللّه: فلو بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة أو يخرج من منى بعد نصف الليل، و قيل: بشرط أن لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر، و قيل: لو بات الليالي الثلاث بغير منى لزمه ثلاث شياه، و هو محمول على من غربت الشمس في الليلة الثالثة و هو بمنى، أو لم يتق الصيد و النساء.
أقول: المشهور بين الأصحاب وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق، و قال الشيخ في التبيان باستحبابه، و هو نادر.
و حدّ المبيت الواجب أن يكون بها إلى انتصاف الليل، فلو خرج بعده لم يكن عليه شيء، و هل يجب عليه تأخير الدخول إلى مكة حتى يطلع الفجر؟ .
قال الشيخ: نعم، و المشهور عدم الوجوب، بل هو مخير إن شاء دخل مكة، و إن شاء بات بقية ليلته بغير مكة و غير منى، و لا يجب في المبيت بمنى غير النية، و إذا بات بغير منى لا يخلو: إما أن يبيت بمكة أو غيرها.
الأول: أن يبيت بغير مكة، و هذا لا يخلو: إما ان يكون متقيا، أو غير متق، فإن كان متقيا و كان خروجه من منى قبل غروب الشمس وجب عليه