428اختيار المصنف، لرواية أبي بصير 50.
قال رحمه اللّه: و روي: إذا كان الصبي مميزا أمره بالصيام عن الهدي، و لو لم يقدر على الصيام صام الولي عنه مع العجز عن الهدي.
أقول: لا خلاف في وجوب الهدي على الولي مطلقا، سواء كان الصبي مميزا أو غير مميز، لأنه من لوازم الإحرام الحاصلة بفعل الولي، لكن هل يجوز له أمر المميز بالصيام و يكون صومه مسقطا للهدي عن الولي؟ وردت في ذلك رواية 51، بمضمونها أفتى العلامة في القواعد، و لم يجزم به المصنف.
و قيد الشهيد جواز الأمر بالصيام بعجز الولي عن الهدي، و هو حسن لعدم جواز العدول إلى الصيام مع القدرة على الهدي، فإذا كان الولي قادرا على الهدي وجب عليه، و إن عجز عنه انتقل الفرض إلى الصوم، فإن كان المميز قادرا عليه جاز فعله منه، و مع العجز عنه و عجز الولي عن الهدي لا خلاف في وجوب الصوم على الولي.
قال رحمه اللّه: إذا اشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه ثمَّ أحصر تحلل، و هل يسقط عنه الهدي؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الأشبه.
و فائدة الاشتراط جواز التحلل عند الإحصار، و قيل: يجوز التحلل من غير شرط، و الأول أظهر.
أقول: سقوط الهدي مذهب السيد المرتضى و ابن إدريس ما لم يكن ساقه، أو أشعره أو قلّده، و أوجبه الشيخ في الخلاف، و اختاره المصنف و العلامة و أبو العباس، و هو المعتمد، لعموم قوله تعالى: