429
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ
52
.
و فائدة الشرط جواز التحلل من غير تربص، و مع عدم الاشتراط لا يجوز التحلل حتى يبلغ الهدي محله.
و ابن الجنيد أجاز التحلل في الحال مطلقا، سواء شرط أو لم يشرط، و الأقرب الاحتياج إلى التقصير، و نية التحلل في المحصور و المصدود معا لتوقف تحلل المختار عليهما، و كذلك هنا إذ لا مانع من الإتيان بهما، و يحتمل عدم الاحتياج في التحلل إليهما، لإطلاق التحلل بالهدي، فلا يحتاج إلى غيره.
قال رحمه اللّه: و إن كان بعمرة مفردة، قيل: كان مخيرا في قطع التلبية عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة، و قيل: إن كان ممن خرج من مكة للإحرام فإذا شاهد الكعبة، و إن كان ممن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم، و الكل جائز.
أقول: المعتمر عمرة مفردة يستحب له تكرار التلبية، فإن كان أهله خارج الحرم كرر حتى يدخل الحرم، و ان كان أهله فيه و قد خرج ليحرم بها من خارج أو ميقاتها له أدنى الحل كرر حتى يشاهد الكعبة، و هو مذهب الشهيد، و به قال ابن الجنيد و ابن أبي عقيل، و قال محمد بن بابويه بالتخيير، و قال أبو الصلاح: إذا عاين البيت، و المستند الروايات 53.