413
ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ دل بمفهومه على أن الهدي لا يلزم من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.
و فيه نظر، لعموم قوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ 27.
تنبيه: إذا عدل المتمتع إلى حج الإفراد
لخوف ضيق الوقت و قصوره عن التحلل من العمرة و أنشأ الإحرام للحج، أو خوف حصول الحيض قبل أربعة أشواط من طواف العمرة، أو عدل القارن أو المفرد إلى التمتع لخوف العجز عن العمرة بعد الحج لفوات الرفقة، أو لخوف طريان الحيض عند إرادتها، أو للخوف من عدو يمنع الإحرام بها، لا يخلو إما أن يكون العدول في الأثناء أو الابتداء، فإن كان في الأثناء وجب نية العدول، بأن يقول: ( أعدل من عمرة التمتع إلى حج الإفراد حج الإسلام لوجوبه قربة الى اللّه) ، ثمَّ يخرج إلى عرفات، و في العكس يقول (اعدل من حج الإفراد إلى عمرة التمتع عمرة الإسلام لوجوبه قربة إلى اللّه تعالى) .
و إن كان العدول ابتداء قبل التلبس بالمعدول عنها لا يفتقر إلى ذكر العدول بالنية بل ينشئ الإحرام بالنسك المعدول إليه من غير ذكر العدول، و العدول واجب عند العذر المسوغ له، لأنه لا يتم الواجب الا به، و ما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب.
قال رحمه اللّه: لكن يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا على قول، و قيل: إنما يحل المفرد دون السائق، و الحق أنه لا يحل إلا بالنية.
أقول: القارن و المفرد إذا دخلا مكة جاز لهما التطوع بالطواف قطعا،