414و هل يجب عليهما تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف بالوجوب؟ قال الشيخان و سلار بالوجوب، لحصول التحليل بالطواف مع وجوب الوقوف محرما، و وجوب تأخير التحليل إلى الحلق، و التلبية موجبة يعقد الإحرام، فتسد الخلل الحاصل للإحرام من الإخلال بالطواف، فلو لم يلب بطلت حجته و صارت عمرة مفردة، و في رواية يونس بن يعقوب 28: وجوب التلبية على المفرد دون القارن.
و قال ابن إدريس: لا يحل إلا بالنية و لا يجب التلبية، و اختاره المصنف و العلامة و أبو العباس في محررة، و قالوا باستحباب التلبية، و هو المعتمد، لأن الأعمال بالنيات، و هو لم ينو التحلل، فهو باق على إحرامه.
>تنبيه<: هل يجوز للقارن و المفرد تقديم طوافهما و سعيهما على المضي إلى عرفات و الوقوف بها اختيارا؟ بالمنع قال ابن إدريس لوجوب ترتيب المناسك، و المشهور الجواز على كراهية.
قال رحمه اللّه: و يجوز للمفرد إذا دخل مكة أن يعدل إلى التمتع، و لا يجوز ذلك للقارن.
أقول: إنما يجوز العدول إذا كان حجه ندبا، أو نذر مطلقا، أو متساوي المنزلين، لا مطلقا، و لا يلبي عقيب طوافه و سعيه، و لو لبى أثم و لا تبطل متعته.
[لو اقام من فرضه التمتع سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه]
قال رحمه اللّه: و لو اقام من فرضه التمتع سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه، و كان عليه الخروج من الميقات إذا أراد حجة الإسلام، و لو لم يتمكن من ذلك خرج إلى خارج الحرم، فإن تعذر أحرم من موضعه، فإن دخل في الثالثة مقيما ثمَّ حج انتقل فرضه الى القران أو الافراد.